الصفحة 35 من 83

فأخبره الشيخ بما دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضوان الله عليهم - من بعده ، وبما أمروا به ونهوا عنه ، وكيف أعزهم الله بالجهاد"وتطرق إلى ما عليه نجد وقتذاك من مخالفة لشرع الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن بدع وشرك وظلم وفرقة ."

ويقول ابن غنام:"فلما تحقق الأمير محمد بن سعود من معرفة التوحيد ، وعلم ما فيه من المصالح الدينية والدنيوية ، قال له: يا شيخ إن هذا دين الله ورسوله الذي لا شك فيه ، فأبشر بالنصرة لك ولما أمرت به ، والجهاد لمن خالف التوحيد ، ولكن أريد أن أشترط عليك اثنتين: نحن إذا قمنا في نصرتك ، والجهاد في سبيل الله ، وفتح الله لنا ولك البلدان ، أخاف أن ترتحل عنا وتستبدل بنا غيرنا ، والثانية: أن لي على الدرعية قانونا آخذه منهم في وقت الثمار ، وأخاف أن تقول: لا تأخذ منهم شيئا ."

فقال الشيخ: أما الأولى فابسط يدك: الدم بالدم ، والهدم بالهدم .

وأما الثانية: فلعل الله يفتح لك الفتوحات فيعوضك الله من الغنائم ما هو خير منها" (1) ."

(1) نفس المصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت