فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

وهاهو أحد عقلائهم يسجل هذه الشهادة وهو دكتور فرنسي متخصص في جراحة الأمراض النسائية فيقول: «إن أغلب الأمراض الجنسية التي نعاني منها سببها الاختلاط غير المشروع بين الرجل والمرأة، ولو عدنا إلى أصول هذه المشكلة لوجدنا أن سببها تخلي المرأة والرجل عن حيائهما الذي وضعه الله في كل رجل وامرأة وبخاصة وبشكل كبير لدى المرأة، فالمرأة بعد أن تخلت عن حيائها، وخالفت بذلك طبيعتها الإنسانية، راحت تختار الألبسة التي تكشف عن مفاتنها، فانتشرت الفتنة في المجتمع، وانتشرت الأمراض بعد ذلك ... لابد من التزام المرأة بلباس موحد على مدى الأزمان لايغير مواصفات الحشمة فيه وإن تغيرت نوعيته، فاللباس المحتشم للمرأة في العصور الوسطى هو نفسه لباس الوقحات في العصور القديمة، ولباس المرأة المحتشمة اليوم هو نفسه لباس العاهرات في القرون الوسطى، في البداية كانت المرأة تغطي وجهها بغطاء سميك مع تغطية سائر جسمها، وكانت الوقحات في ذلك الوقت يضعن خمارًا شفافًا على وجوههن مع اللباس الساتر لأجسادهن، وبعد زمن راحت فئة من النساء غير المحتشمات تقصر أثوابها الطويلة شبرًا فوق الكعب، ثم بعد زمن آخر أصبح هذا اللباس هو لباس المحتشمات، بينما راحت الوقحات يكشفن أذرعهن وشيئًا من صدورهن، وهكذا حتى أصبحت الشريفات اليوم يلبسن ماكانت تلبسه عاهرات الأزمان الماضية» [1] .

إن هذه الشهادة لاتسمتد قيمتها لدينا من كونها صدرت من رجل له قيمته، وشهادته لاترد، إنما لكونها صدرت من رجل من ذلك المجتمع الذي عاش التحرر والتخلي عن الدين والحجاب والعفاف.

باب التوبة لم يغلق

(1) من أجل تحرير حقيقي للمرأة (149-150) نقلًا عن مجلة المجتمع (738)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت