الصفحة 41 من 95

المقصود أن يُبَيَّن أن الخير موجود، وأنه يحتاج إلى مزيد.

وبالجملة فإن التفاؤل دأب المؤمن، وهو سبيل التأسي بالنبي"خصوصًا في وقت اشتداد المحن؛ وليس أدل على ذلك مما كان في غزوة الأحزاب بالمدينة، وبلغت القلوب الحناجر، ومع ذلك كان _عليه الصلاة والسلام_ يبشر أصحابه بمفاتيح الشام، وفارس، واليمن [1] ."

وإذا تُحدث عن الفأل، والحث على نشره _ فإن ذلك لا يعني القعود، والخمود، والهمود؛ كحال من يؤملون الآمال العراض، ويفرطون في الأماني بحجة أن ذلك من الفأل، وهم كسالى قاعدون، لا يتقدمون خطوة، ولا ينهضون من كبوة.

(1) -انظر مسند الإمام أحمد 4/ 203، وسنن النسائي الكبرى (8858) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت