الصفحة 61 من 95

سبيل الله كانت إما وبالًا عليه إن استعان بها صاحبها على طاعةالشيطان، وإما غير نافعة له إن استعملها فيما لا يقربه إلى الله _تعالى_.

فشجاعة علي والزبير وخالد وأبي دجانة والبراء ابن مالك وأبي طلحة، وغيرهم من شجعان الصحابة إنما صارت من فضائلهم لاستعانتهم بها على الجهاد في سبيل الله؛ فإنهم بذلك استحقوا ما حمد الله به المجاهدين.

وإذا كان كذلك فمعلوم أن الجهاد منه ما يكون بالقتال باليد، ومنه ما يكون بالحجة والبيان والدعوة+ [1] .

فما أحوجنا وما أحوج أمتنا إلى الشجاعة المنضبطة المتعقِّلة التي تجلب الخير، والمصلحة للأمة، وتنأى بها عن

(1) -منهاج السنة 8/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت