الصفحة 85 من 95

فانظر إلى عظمة الإنصاف، وروح المودة، وشرف الخصومة.

ولا ريب أن هذه المعاني تحتاج إلى مراوضة النفس كثيرًا، وإلى تذكيرها بأدب الإنصاف، وإنذارها ما يترتب على العناد والتعصب من الإثم والفساد.

وإذا استقبلنا الخلاف والردود بتلك الروح السامية، والنفس المطمئنة صارت رحمةً، وإصلاحًا، وتقويمًا، وارتقاءًا بالعقول، وتزكية للنفوس.

وبهذا نحفظ لرجالنا، وأهل العلم منا مكانتهم في القلوب، ونضمن _بإذن الله_ لأمتنا تماسكها وصلابة عودها، ونوصد الباب أمام من يسعى لتفريقها والإيضاع خلالها.

والعجيب أن ترى أن اثنين من أهل العلم قد يكون بينهما خلاف حول مسألة أو مسائل، وتجد أتباعهما يتعادون، ويتمارون، وكل فريق يتعصب لصاحبه مع أن صاحبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت