الصفحة 6 من 12

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار على وجهه» [1] .

ومعنى «فهو في ذمة الله» : قال المباركفوري: في عهده وأمانته في الدنيا والآخرة.

ومعنى: «فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار على وجهه» : ذكر العلماء له معينين:

الأول: أي لا تتركوا صلاة الصبح في جماعة ولا تتهاونوا في شأنها فينتقض العهد الذي بينكم وبين ربكم، فيكبُّكم الله في النار لوجوهكم.

والمعنى الثاني: ومن صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تتعرضوا له بشيء؛ فإنكم إن تعرضتم يكبكم الله في النار لوجوهكم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» [3] .

ورواه ابن خزيمة وزاد فيه: «فيقولون أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون فاغفر لهم يوم الدين» [4] .

22-فضل الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي:

قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» [5] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة في مسجدي كعمرة» [6] .

(1) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(2) رواه الترمذي، وحسنه الألباني.

(3) رواه البخاري، ومسلم، وابن خزيمة مع زيادة.

(4) صححه الألباني.

(5) رواه أحمد وابن ماجه، وصحَّحه الألباني.

(6) رواه أحمد والترمذي وحسنه، وابن ماجه والبيهقي والحاكم وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت