فهرس الكتاب
قال تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } [النساء: 102] .
فإذا كان الله أمر بصلاة الجماعة في حال الخوف ففي حال الأمن من باب أولى؛
قال الإمام ابن المنذر: «لما أمر الله عز وجل بالجماعة في حال الخوف دلَّ على أن ذلك في حال الأمن أوجب» .
3-النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان:
فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَسْمع النداء في مسجدي هذا ثم يَخْرج منه- إلا لحاجة- ثم لا يَرْجِع إليه إلا منافق» [1] .
4-عدم ترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - للتخلف عن صلاة الجماعة:
فقد ثبت في أحاديث عدة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص لعبد الله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - للتخلف عن صلاة الجماعة رغم وجود الأعذار الآتية:
* كونه ضرير البصر.
* عدم وجود قائد يرافقه.
* بُعد داره عن المسجد.
* وجود نخل بينه وبين المسجد.
* وجود الهوام والسباع الكثيرة بالمدينة.
* كبر سنه، ورق عظمه.
(1) قال عنه الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله الصحيح.