الصفحة 1 من 249

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:

فإن الله عز وجل خلق الثقلين الجن والإنس ليعبدوه، وسخر لهم ما في السموات والأرض ليستعينوا بذلك على القيام بهذه الغاية العظيمة. قال الله تعالى:"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات:56] ، وجعل ذلك مركوز في عقولهم وفطرهم ولكن من رحمته سبحانه أنه لم يكلهم إلى ذلك فحسب بل أعانهم بإنزال الكتب وإرسال الرسل ليبينوا للناس غاية خلقهم ومصيرهم، ويعرفوهم بربهم سبحانه وأسمائه وصفاته وكيفية عبادته، ووعدهم إن هم قاموا بذلك بأن يأمنوا ويسعدوا ويسلموا في الدنيا على أنفسهم وأعراضهم وعقولهم وأموالهم، وفي الآخرة لهم الأمن التام بدخولهم دار السلام آمنين مطمئنين. وتوعدهم إن هم أعرضوا عن عبادته سبحانه وكفروا به بالخوف والجوع والمعيشة الضنك، والشقاء في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت