الصفحة 110 من 249

ومن الحكم البالغة في تشريع آية الدين هو المحافظة على أموال الناس، والقضاء على أسباب الاختلاف والشحناء، وسوء الظن التي تعكر على الأمن والسلام بين الناس في المجتمع المسلم. ومن ذلك تحريمه صلى الله عليه وسلم أنواعًا كثيرة من البيوع لما تفضي إليه من البغضاء والشحناء، والقطيعة بين المسلمين كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يبتاع المرء على بيع أخيه ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد» (4) . ونهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة والملامسة والمنابذة لما فيها من الجهل والغرر والغبن، ومن ذلك تحريم الغش والاحتكار والتطفيف وغيرها من صور الظلم في المعاملات التي من شأنها إثارة العداوة والشحناء بين المسلمين.

? نهيه صلى الله عليه وسلم عن التهاجر بين المسلمين وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالي يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (5) . بل إنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يتناجى إثنان في حضرة ثالث منعًا لسوء الظن وإيذاء المسلم وإحزانه. قال صلى الله عليه وسلم: «إذا كانوا ثلاثة فلا يناجي إثنان دون الثالث فإن ذلك يؤذيه» (6) .

? تحريم النميمة بين الناس لما فيها من الإفسادي والتفريق بين المسلمين وتقطيع الأرحام وإثارة الشحناء، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتات» (7) أي نمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت