فهرس الكتاب
? تحريم الربا لما يثيره من الأحقاد في المجتمع، فليس يغيظ النفس أكثر من أن يلجأ المحتاج إلى صاحب المال فينتهز الفرصة السانحة والضرورة الملجأة للفقير ويفرض على أخيه ضريبة حرامًا، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [البقرة:278-280] .
إن المال ينبغي أن يعطى للمحتاج قرضًا حسنًا بلا فائدة لتنتشر في المجتمع روح المودة والرحمة والسلام والتضامن.
? نهيه صلى الله عليه وسلم وتحذيره من الوقوع في صفات المنافقين وخصالهم التي تؤدي بصاحبها إلى التفرق والبغضاء وفقدان الأمن والسلام. قال صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» (9) .
? تحريم إيذاء المسلمين وبخاصة إيذاء الجار، قال صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن (ثلاثا) قيل من يارسول الله قال: من لا يأمن جاره بوائقه» (10) .
الصورة الثانية: صورة التراحم، والترابط، والمحبة، والتكافل التي يحض الإسلام الناس عليها، ويعد عليها بالثواب في الدنيا والآخرة، ويعيش الناس في أجوائها عيشة الأمن والسلام. ومن ذلك:
? قوله تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" [الحجرات:10] .