فهرس الكتاب
? وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لما حصل لهم ما حصل يوم أحد من الخوف والفزع، ثم جاءهم الخبر بعد انتهاء المعركة أن قريشًا تريد الرجوع لاستئصالهم قال الله عز وجل في وصف حالة الأمن التي واجهوا بها هذه المخاوف:"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" [آل عمران: 173] بل إن الله عز وجل قد أنزل على طائفة منهم النعاس في جو المعركة قال تعالى:"ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ... الآية" [آل عمران: 154] .
وقد يزين الشيطان لبعض الناس، ويصدهم عن الهدى بتخويفهم أن يتخطفهم الناس، ويتعرضوا للخوف والأذى إن هم آمنوا واستقاموا وذلك عندما يرون المؤمنين وهم يؤذون ويبتلون ويمتحنون. ولكن هذا من تزيين الشيطان. وقد ذكر الله عز وجل هذا الموقف من كفار قريش وذلك في قوله تعالى:"وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا" [القصص:57] .