الصفحة 80 من 249

ج- ... النهي عن الجدال في الدين، والمراء فيه؛ لأن ذلك يقود إلى التعصب والهوى، والتكبر على الحق؛ وبالتالي الانحراف عن الدين الصحيح. قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [غافر: 56] . ومن ذلك ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وهم يختصمون في القدر، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب فقال: «بهذا أمرتم أو لهذا خلقتم. تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلكت الأمم قبلكم» قال عبد الله بن عمرو: ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه» (13) . وعندما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسخة من التوراة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه غضب وقال: «أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب. والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية... الحديث» (14) . ومن ذلك نهي السلف عن مجالسة أهل البدع وقراءة كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت