الصفحة 1 من 39

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * (1)

* يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا * (2)

* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا * (3)

أما بعد:

فإن أحسن الكلام كلام الله سبحانه وتعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

ثم أما بعد:

إن الحج من أعظم منن الله- سبحانه وتعالى- على خلقه؛ حيث جعل الجزاء على أدائه مغفرة ما سبق من الذنب جميعه، وجعل الجنة جائزته شريطة أن يأتي ببره.

فمعرفة أجر كل منسك من المناسك، واستحضار ذلك المعنى عند أدائه يرغِّب النفس وإلي إجادته تسابق؛ فتبذل في سبيل أدائه الجهد، وتستفرغ في تحصيل كماله الوسع، و بكل حبّ تُقبِل على العمل، يحدوها في نوال ما ذُكِر من الأجور الرجاء و الأمل، تصديقًا لما جاء من صحيح الأخبار عن الرسول: بأن الجنة هي جزاء الحج المقبول، الذي جاء نعته فيما صح من المنقول: أنه حج -ولابد- مبرور.

وقد عاين بعضنا تلكم المعاني، ورام بقلبه نوال تلكم الأماني؛ فأحب لإخوانه أن

(1) سورة آل عمران: آية رقم (102)

(2) سورة النساء: آية رقم (1)

(3) سورة الأحزاب: آية رقم (70، 71)

يستشعروا مثل ما امتن الله به عليه؛ فسارع ينصح كل حاج إلى البيت الحرام بكل ما لديه.

وبقي لنا أن نطلع على نصحه؛ لنعاين بأنفسنا ما أخبرنا به:

فـ (ليس الخبر كالمعاينة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت