3ـ أما قوله ( فكيف تخرج أم المؤمنين عائشة من بيتها التي أمرها الله بالاستقرار فيه بقوله تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرّجْنَ تبرُّج الجاهليةِ الأُلى } ) فجوابًا على ذلك أقول:
أ ـ أن عائشة رضي الله عنها بخروجها هذا لم تتبرج تبرّج الجاهلية الأولى!
ب ـ (( والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة أو خرجت مع زوجها في سفرة، فإن هذه الآية نزلة في حياة النبي =+ وقد سافر بهنّ رسول الله =+ بعد ذلك، كما سافر في حجة الوداع بعائشة رضي الله عنها وغيرها، وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي =+ بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي =+ يحججن كما كنّ يحججن معه في خلافة عمر رضي الله عنه وغيره، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزًا فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين، فتأولت في ذلك ) ) (1) .
4ـ أما ادعاؤه أن عائشة استباحت قتال عليّ بن أبي طالب لأنها لا تحب عليًا، والسبب أنه أشار على رسول الله =+ بتطليقها في الإفك وأن هذا هو جواب علماء أهل السنة! فأقول:
أ ـ إذا كان هذا هو جواب علماء اهل السنة فهلاّ سقت لنا يا تيجاني قولًا لواحد منهم أم أن الكذب تجاوز معك أعلى الحدود، بحيث لا تذكر قضية إلا وتُطَعِّمَها بالباطل والبهتان.
(1) المنهاج جـ4 ص (317 ـ 318) .