فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 568

ت ـ أقول ذلك على فرض صحة حديث صفية ولكن الحديث ضعيف الإسناد فـ (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك ) ) (1) ، وأما الاستيعاب فقد ذكر في ترجمتها نفس الحديث المذكور ولم يذكر غير ذلك (2) وأما في ترجمة عائشة فقد ذكر في فضائلها الكثير فأثبت أنها من أعلم أزواج النبي =+ فيروى عن الزهري قوله (( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي =+ وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ) ) (3) ، ثم ساق في إثبات أنها أحب النساء وأفضلهن عند النبي =+ حديث عمرو بن العاص، وحديث أنس اللذان سبقا قبل قليل (4) . وأما الإصابة فكل الروايات التي ذكرها بالتغاضي عن صحتها لا يوجد بها حديث واحد فيه التصريح بتفضيل حفصة على عائشة إلا الحديث السابق (5) .

3ـ أما قوله (( أما لأنها لعبت الدور الكبير في إنكار وصية النبي =+ لعلي حتى قالت ثم ذكر الحديث ... الخ ) )، فأقول:

أ ـ لم تلعب عائشة رضي الله عنها الدور الكبير في إنكار وصية النبي =+ كما يدعي هذا التيجاني فلو كان النبي =+ أوصى لعلي حقًا لما كانت عائشة تستطيع الإنكار أمام الأمة، ولكنها قالت ما تعرفه هي حسب علمها وهو أن النبي مرض وتوفّي عندها ولم تسمع في هذه القضية منه أي شئ.

(1) 47) ضعيف سنن الترمذي للألباني برقم (816) .

(2) 48) الإستيعاب جـ4 حرف الصاد ص (1872) .

(3) 49) الإستيعاب جـ4 حرف العين ص (1883) .

(4) 50) نفس المصدر.

(5) 51) راجع الإصابة جـ7 ص (739 ـ 742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت