فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 568

4ـ أما أن معاوية من كتبة الوحي فامر ثابت، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس أن أبا سفيان طلب من النبي =+ ثلاثة مطالب (( فقال للنبي: يا نبي الله ثلاثٌ أعطينهن قال: نعم ـ منها ـ قال: معاوية، تجعله كاتبًا بين يديك، قال: نعم ... ) ) (1) ، وروى أحمد في المسند ومسلم عن ابن عباس قال (( كنت غلامًا أسعى مع الصبيان، قال: فالتفتُّ فإذا نبي الله =+ خلفي مقبلًا، فقلت: ما جاء النبي =+ إلاّ إليّ، قال: فسعيت حتى أختبيء وراء باب دارٍ قال: فلم أشعر حتى تناولني، قال: فأخذ بقفاي، فحطأني حطأةً، قال: اذهب فادع لي معاوية، وكان كاتبهُ، قال: فسعيتُ فقلت: أجِب نبي الله =+ فإنه على حاجة ) ) (2) ، فهذان الحديثان يثبتان أن معاوية كان من كتبة الوحي.

5ـ أما قوله أن الوحي نزل على رسول الله =+ طيلة ثلاثة وعشرين عامًا كان معاوية لأحد عشر عامًا منها مشركًا بالله!؟لقد قلت أن أبا سفيان طلب من النبي =+ أن يجعل معاوية كاتبًا له فقبل النبي =+ بذلك وأصبح يكتب للنبي =+ مدة أربع سنوات كاملة فهل هذا أمر يصعب تصديقه؟!

ثم يهذي فيقول ( ولما أسلم بعد الفتح لم نعثر على رواية تقول بأنه سكن المدينة في حين أن الرسول(ص) لم يسكن مكة بعد الفتح )، أقول:

وهل الرواية السابقة لا تثبت أن معاوية سكن المدينة؟ وهل الرواية التي أخرجها الترمذي عن أبي مجلز قال: خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير، وابن صفوان حين رأوه فقال اجلسا سمعت رسول الله =+ يقول (( من سره أن يتمثّل له الرجال قيامًا، فليتبوّأ من النار ) ) (3)

(1) مسلم مع الشرح كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ فضائل أبي سفيان جـ16 برقم (2501) .

(2) 10) مسند أحمد جـ1 مسند ابن عباس برقم (2651) ومسلم مع الشرح كتاب البر والصلة رقم (2604) .

(11) الترمذي كتاب الاستئذان برقم (2755) وراجع صحيح الترمذي برقم (2212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت