فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 568

5ـ الأحاديث الثابتة تبين أن كِلا الطائفتين دعوتهما واحدة وتسعيان للحق الذي تعتقدان وتبرئهما من قصد الهوى واتباع البطلان فقد أخرج البخاري في صحيحه أن أبا هريرة رضي الله عنه قال (( قال رسول الله =+: لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان(1) دعواهما واحدة )) (2) ، وهذا الحديث كما ترى يثبت أنهما أصحاب دعوة واحدة ودين واحد، وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله =+ (( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق ) ) (3) ، فهذا الحديث يبين أن كلا الطائفتين يطالبان بالحق ويتنازعان عليه أي أنهما يقصدان الحق ويطلبانه ويبين أن الحق هو مع علي لأنه قاتل هذه الطائفة وهي طائفة الخوارج التي قاتلها في النهروان، وقال النووي (( فيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الإيمان ولا يفسقون ) ) (4) .

(1) قال ابن حجر ( المراد بهما من كان مع علي ومعاوية لما تحاربا بصفين ) الفتح جـ6 ص (713) .

(2) صحيح البخاري كتاب المناقب ـ باب ـ علامات النبوة في الإسلام برقم (3413) .

(3) 10) مسلم مع الشرح كتاب الزكاة ـ باب ـ ذكر الخوارج وصفاتهم برقم (150)

(4) 11) المصدر السابق جـ7 ص (235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت