فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 568

أ ـ أما قول النبي =+ ( علي مني وأن من علي ) فلا يختص بعليّ وحده فقد ثبت أن النبي =+ قال مثل ذلك لغيره فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي موسى قال: قال النبي =+ (( إنّ الأشعريين إذا أرملوا في غزوِ، أو قلَّ طعام عِيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم اقْتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسوّية، فهم منِّي وأنا منهم ) ) (1) ، وقال مثل ذلك لجليبيب رضي الله عنه فعن أبي برزة أن النبي =+ (( كان في مغزًى له. فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم ، فلانًا وفلانًا وفلانًا، ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم ، فلانًا وفلانًا وفلانًا، ثم قال هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جُليبيبًا فاطلبُوه، فطلب في القتلى، فوجدوه إلى جنبِ سبعةٍ قد قتلهم ثم قتلوه، فأتى النبي =+ فوقف عليه فقال: قتل سبعةً ثم قتلوه، هذا منّي وأنا منه ، هذا منّي وأنا منه ) ) (2) ، فليس قوله هذا من خصائصه بل يشاركه في ذلك غيره.

ب ـ أما قوله =+ ( لا يؤدي إلا أنا أو علي ) ، لأنه (( كان من دأب العرب إذا كان بينهم مقاولة في نقض وإبرام وصلح ونبذ عهد أن لا يؤدي ذلك السيد أو من يليه من ذوي قرابته القريبة ولا يقبلون ممن سواهم ) ) (3) .

ت ـ ومع أن النبي =+ أردف بعلي ليؤذن ببراءة فقد جعله تابعًا مأمورًا تحت أبي بكر، لأن أبا بكر كان أميرًا على الحج في ذلك الوقت فليس إرداف عليّ مأمورًا من قبل أبي بكر دليل على أحقيته للخلافة بل على العكس، فالأحق هو أبو بكر لأنه كان الأمير على الحج.

(1) 28) صحيح البخاري كتاب الشراكة برقم (2353) ومسلم مع الشرح كتاب فضائل الصحابة برقم (2499) .

(2) 29) مسلم مع الشرح كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ من فضائل جليبيب رضي الله عنه برقم (2472) .

(3) 30) تحفة الأحوذي بشرح الترمذي للمباركفوري جـ10 ص (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت