وقد ضربت صفحًا عن بقية سفسطة التيجاني لأن فيما سبق كفاية والحمد لله.
ثم يحتج التيجاني بالحديث الثاني فيقول (( حديث السفينة: قال رسول الله(ص) ( إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق) ( وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غُفر له ) )) (1) ، فأقول:
مدار هذا الحديث على مجموعة من الضعفاء والمتروكين، ففي سندها: الحسن بن أبي جعفر وهو متروك،وعلي بن زيد ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر وهو متروك (2) ، وقال عنه الألباني في ( المشكاة ) : إسناده واهٍ (3) ، وأقره محقق فضائل الصحابة لأحمد لأن في سنده مفضل بن صالح النحاس الأسدي وقد ضعفه أهل التحقيق، وقال عنه الذهبي: مفضل واه (4) ، ثم ترى التيجاني يعزو الرواية الثانية لمجمع الزوائد للهيتمي، وإذا رجعنا للكتاب لوجدناه يقول (( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله =+ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ومن قاتلنا آخر الزمان كمن قاتل الدجال. رواه البزار والطبراني في الثلاثة، وفي اسناد البزار الحسن بن أبي جعفر الجعفري، وفي اسناد الطبراني عبد الله بن داهر وهما متروكان. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله =+: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق. رواه البزار والطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو متروك. وعن عبد الله بن الزبير: أن النبي =+ قال: مثل اهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها سلم ومن تركها غرق. رواه البزار وفيه ابن لهيعة وهو لين. وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي =+ يقول: إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، وإنما مثل
(1) 21) ثم اهتديت ص (160) .
(2) 22) راجع معجم الطبراني الكبير الأحاديث رقم (2636) ، (2637) ، (2638) ، (12388) .
(3) 23) مشكاة المصابيح للتبريزي حديث رقم (6183) .
(4) 24) فضائل الصحابة جـ2 برقم (1402) .