فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 568

1ـ اختلف فقهاء أهل السنة في عدد الرضعات التي تحرّم ذلك فقالت طائفة، التحريم بخمس رضعات وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد وفتوى عائشة وعبد الله بن الزبير واسحاق وابن مسعود وعطاء وطاووس، وقسم حرّم قليل الرضاع وكثيره ولم يفرّق بينهما، وهو قول عليّ بن أبي طالب (!) وابن عباس وابن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والثوري والليث، وقسم يرى التحريم إلا بثلاث رضعات وهو وقل أبو ثور وأبو عبيد وداود ورواية عن وغيرهم (1) ، والصحيح إن شاء الله أنه لا يحرم الرضاع إلا فوق خمس رضعات لما ثبت في الصحيح عن عائشة أنها قالت (( كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يُحِّرمنَ، ثم نُسخْنَ بخمس معلومات، فتُوُفِّيَ رسول الله =+ وهُنَّ فيما يُقرأُ من القرآن ) ) (2) .

2ـ أما ادعاؤه أن الإمام مالك يفتي بما يلائم أهواء السلطة الحاكمة (3) فهذا كذب فلم يأت بدليل واحد على ذلك وأنّى له ذلك، ولو قلد أحد الإمام مالك فلا يعتبر هذا قدح فيه لأنه لم يأمر أحدًا بتقليده وثبت عنه أنه قال (( إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ) ) (4) .

(1) راجع في ذلك المغني جـ11 ص (310 ـ 312 ) ومسلم مع الشرح جـ10 ص (44 ـ 46) وبداية المجتهد لابن رشد جـ3 ص (64 ـ 66) .

(2) مسلم مع الشرح كتاب الرضاع ـ باب ـ التحريم بخمس رضعات برقم (1452) .

(3) ثم اهتديت ص (178) .

(4) معنى قول الإمام ص (105) من ضمن مجموعة الرسائل المنيرية جـ2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت