هارون بن مسلم، عن أبي عبد الله (ع) وهو قوله لمّا ذكر العشر رضعات قال: لا بأس به إذا كنّ متفرقات، فدلّ على أنها كانت متوالية فإنها تحرّم )) (1) ، فشيخ الطائفة يقرر أن العشر رضعات المتواليات تحرِّم والتيجاني يقرر أن الخمس عشرة رضعة مشبعات ومتواليات تحرِّم فانظر إلى هذا التضارب والتناقض!؟
4ـ أما قوله أنه فتح البخاري وفيه عن عائشة أن النبي =+ لم يحرم من الرضعات إلا خمسة فما فوق (2) فكذب لأن البخاري لم يرو مثل هذه الرواية إنما الذي روى مثلها هو مسلم وقد ذكر الحديث في الفقرة السابقة.
5ـ لقد استشهد التيجاني على صحة زواج الرجل والمرأة في هذه القضية من كتب أهل السنة كمسلم وابن رشد وفتاوي شلتوت، والتي اعتمدها القضاة، فلست أدري ما هي الحجة لشيعته في هذه الحادثة.
6ـ لا أكاد أصدق أنّ كل هؤلاء العلماء والقضاة لم يعرف واحدًا منهم أن الأدلة الصحيحة تظهر أن دون الخمس رضعات لا تحرّم الزواج، وعلى كل حال فإن كان هناك جهل يعتري كل هؤلاء الناس! فالسبب بسيط وهو ابتعادهم عن منهج أهل السنة والجماعة الذي يوجب اتباع الكتاب والسنة، وليس التقليد المذموم، وهو المنهج الذي استدل به التيجاني على صدق دعواه عندما استشهد بسنة الرسول =+، فأي عيب أو قدح يصيب أهل السنة بعد ذلك؟!
(( المراجع ) )
ـ كتب السنة ـ
1ـ أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ، تأليف: الدكتور ابراهيم على شعوط، المكتب الاسلامي ط.1408 ـ 1988.
2ـ أبو هريرة وأقلام الحاقدين، بقلم: عبد الرحمن الزرعي، دار الأرقم، الكويت ط. 1405 ـ 1984م.
3ـ إتحاف ذوي النجابة بما في القرآن والسنة من فضائل الصحابة، تأليف محمد العربي بن التباني المغربي، ط.1405 ـ 1985م.
4ـ الاتقان في علوم القرآن، تأليف جلال الدين السيوطي، تعليق: الأستاذ محمد شريف سكر، مكتبة المعارف، الرياض ط. 1407 ـ1987م.
(1) 11) المصدر السابق.
(2) 12) ثم اهتديت ص (182) .