فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 71

... وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج ، ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج ، ومنهم من فرق بين من يغلو ومن لا يغلو ، كما ترك ابن خزيمة حديث عباد بن يعقوب [1] .

والذي يظهر مما سبق قبول رواية المبتدع إذا اشتهر بالصدق ولم يكن غاليًا ولم يكن داعيًا لبدعتة . وقد نقل ابن حبان الاتفاق على هذا القول في ثقاته قال: ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز ، فإن دعى إليها سقط الاحتجاج بأخباره [2] . وحكى هذا القول الخطيب عن الأكثرين [3] .

وقال ابن رجب بعد ذكر الأقوال: فيخرج من هذا أن البدع الغليظة كالتجهم يرد بها الرواية مطلقًا ، والمتوسطة كالقدر إنما يرد الداعي إليها ، والخفيفة كالإرجاء هل تقبل معها الرواية مطلقًا أو يرد عن الداعية على روايتين [4] - يعنى عن الإمام أحمد - .

... أقول: وعلى ما سبق يحمل تخريج الشيخين لطائفة من المبتدعة ، فقد أجاب ابن حجر على تخريج البخاري لعمران بن حطان بقوله: إنما أخرج له على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينًا [5] .

... وقد ذكر السخاوي رحمه الله طائفة من المبتدعة من خرج لهم في الصحيحين وذكر الأعذار للشيخين في ذلك [6] .

المبحث الثاني: المسائل المتعلقة بالضبط .

(1) شرح العلل لابن رجب ، ص 65 .

(2) الثقات لابن حبان (6/140) .

(3) الكفاية ، ص 121 .

(4) شرح العلل ، ص 66 .

(5) فتح الباري (11/290) ، وانظر: مقدمة الفتح ، ص 433 .

(6) فتح المغيث (2/68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت