فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 708

الثلاثة الأيام وهم يُناظرونه ويُكلمونه, فما لَحن في كلمة, قال: وما ظننتُ أن أحدًا يكونُ في مثل شَجاعته وشِدَّة قَلبه.

أخبرنا عبد الملك بن أبى القاسم, قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصارى, قال: أخبرنا أبو يعقوب, قال: أخبرنى جَدى, قال: أخبرنا محمد بن أبى جعفر المنذرى, وأبو أحمد بن أبى أُسامة, قالا: سَمعنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجى, قال: قَدم المعتصم من بلادِ الروم بَغداد في شهر رَمضان سنة ثمان عشرة, فامتحن فيها أحمد, وضُرب بين يديه. فحدثنى من أثق به من أصحابنا عن محمد بن إبراهيم بن مُصعب - وهو يَومئذ على الشُّرط للمعتصم, خليفة إسحاق بن إبراهيم _ أنه قال: ما رأيتُ أحدًا لم يُداخل السلطان ولا خالَط الملوك أثبت قلبًا من أحمد يومئذ؛ ما نحنُ في عينه إلا كأمثال الذُباب.

أخبرنا ابن ناصر, قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار, قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخّلال, قال: حدثنا أبو الفضل عُبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهرى, قال: قرأتُ في كتابى: قال المُّروذى في مِحنة أحمد بن حنبل وهو بَين الهُنْبَازَيْن: يا أستاذ, قال الله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) , فقال أحمد: يا مَروذى, اخرج انظر, أى شىءٍ تَرى. قال: فخرجتُ إلى رَحبة دار الخليفة, فرأيتُ خَلقًا من الناس لا يُحصى عَددهم إلا الله, والصحفُ في أيديهم, والأقلام والمحابر في أذرعتهم, فقال لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت