فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ("كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقُولُ: أَتَهَبَ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا؟) [1] (أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {تُرْجِي [2] مَنْ تَشَاءُ [3] مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ [4] وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} , قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ [5] ") [6]
(1) (خ) 4510
(2) {تُرْجِي} مِنْ أَرْجَأَ , أَيْ: تُؤَخِّر , وَتَتْرُك , وَتُبْعِد. عون (ج 5 / ص 20)
قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح: فِي تَأوِيل {تُرْجِي} أَقْوَال:
أَحَدهَا: تُطَلِّق وَتُمْسِك.
ثَانِيهَا: تَعْتَزِل مَنْ شِئْتَ مِنْهُنَّ بِغَيْرِ طَلَاقٍ , وَتَقْسِم لِغَيْرِهَا.
ثَالِثهَا: تَقْبَلُ مَنْ شِئْت مِنْ الْوَاهِبَات , وَتَرُدّ مَنْ شِئْت. اِنْتَهَى.
قَالَ الْبَغَوِيُّ: أَشْهَرُ الْأَقَاوِيل أَنَّهُ فِي الْقَسْمِ بَيْنهنَّ , وَذَلِكَ أَنَّ التَّسْوِيَة بَيْنهنَّ فِي الْقَسْمِ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , سَقَطَ عَنْهُ , وَصَارَ الِاخْتِيَارُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ. عون المعبود - (ج 5 / ص 20)
(3) {مَنْ تَشَاء} : أَيْ مُضَاجَعَةُ مَنْ تَشَاءُ. عون المعبود - (ج 5 / ص 20)
(4) {وَتُؤْوِي إِلَيْك مَنْ تَشَاء} : أَيْ تَضُمُّهَا إِلَيْكَ وَتُضَاجِعُهَا.
(5) أَيْ: يُخَفِّفُ عَنْكَ , وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ , وَلِهَذَا خَيَّرَك. شرح النووي (10/ 50)
(6) (خ) 4510 , (م) 49 - (1464) , (س) 3199 , (جة) 2000