فهرس الكتاب

الصفحة 13838 من 18580

مَا يَتَعَلَّقُ بِالِاحْتِضَار

مَا يُفْعَلُ بِالْمُسْلِمِ حِينَ اِحْتِضَارِه

تَلْقِينُ الْمُحْتَضَرِ قَوْلَ"لَا إِلَه إِلَّا اللهُ"

(جزء البطاقة) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا , وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ [1] " [2]

(1) قال الألباني في السلسلة الصحيحة 467: فيه مشروعية تلقين المحتضر شهادة التوحيد، رجاء أن يقولها فيفلح.

والمراد بـ (موتاكم) من حضره الموت، لأنه لا يزال في دار التكليف، ومن الممكن أن يستفيد من تلقينه , فيتذكر الشهادة ويقولها، فيكون من أهل الجنة.

وأما تلقينه بعد الموت، فمع أنه بدعة لم ترد في السنة فلا فائدة منه , لأنه خرج من دار التكليف إلى دار الجزاء، ولأنه غير قابل للتذكر، قَالَ تَعَالَى: {لتنذر من كان حيا} .

وصورة التلقين: أن يؤمر بالشهادة، وما يذكر في بعض الكتب أنها تُذكر عنده ولا يُؤمَر بها خلاف سنة النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , كما حققته في"كتاب أحكام الجنائز" (ص 10 - 11) فَليس التلقين ذكر الشهادة بحضرة الميت وتسميعها إياه، بل هو أمره بأن يقولها , خلافا لما يظن البعض، والدليل حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عاد رجلا من الانصار، فقال:"يا خال , قل: لا إله إلا الله"، فقال: أخال أم عم؟ , فقال:"بل خال"، فقال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله؟ , فقال النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"نعم".أخرجه الامام أحمد (3/ 152، 154، 268) بإسناد صحيح على شرط مسلم ,

وأما قراءة سورة (يس) عنده، وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث، بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها، وقال:"أليس الميت امرأ مسلما!؟", وعن زرعة بن عبد الرحمن أنه شهد سعيد بن المسيب في مرضه وعنده أبو سلمة بن عبد الرحمن , فغشي على سعيد، فأمر أبو سلمة أن يحوَّل فراشه إلى الكعبة.

فأفاق فقال: حولتم فراشي؟ , فقالوا نعم، فنظر إلى أبي سلمة فقال: أراه بعلمك , فقال: أنا أمرتهم! , فأمر سعيد أن يعاد فراشه. أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (4/ 76) بسند صحيح عن زرعة. أ. هـ

(2) الكناني في (جزء البطاقة) ح7 , (يع) 6147، (كر) ج61ص225 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 1212 , الصَّحِيحَة: 467

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت