فهرس الكتاب

الصفحة 14231 من 18580

مَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَه

(عب الشافعي) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: ("صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ , وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ) [1] (وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعَرِّفُونَ) [2] (وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ [3] ") [4]

(1) (عب) 7304 , (قط) ج2/ص164 ح34 , (ت) 697 , 802 , (د) 2324 , (جة) 1660 , (هق) 9610 , انظر صَحِيحُ الْجَامِع: 3807 , الصحيحة: 224 , الإرواء: 905

(2) الشافعي في الأم (1/ 230) , (هق) 9610 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 4224

(3) قَالَ أَبُو عِيسَى: فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعُظْمِ النَّاسِ. اِنْتَهَى , يَعْنِي هُوَ عِنْد الله مَقْبُول.

وقال ابن تيمية:"لكن من كان في مكان ليس فيه غيره إذا رآه , صام , فإنه ليس هناك غيره"

وقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْخَطَأ مَوْضُوع عَنْ النَّاس فِيمَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد , فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اِجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَال إِلَّا بَعْد الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يَفْطُرُوا حَتَّى اِسْتَوْفَوْا الْعَدَد ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدهمْ أَنَّ الشَّهْر كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ , فَإِنَّ صَوْمهمْ وَفِطْرهمْ مَاضٍ لَا شَيْء عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْر أَوْ عَتْب وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحَجّ إِذَا أَخْطَئُوا يَوْم عَرَفَة فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَته وَيَجْزِيهِمْ أَضَحَاهُمْ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا هَذَا تَخْفِيفٌ مِنْ الله سُبْحَانه وَرِفْقٌ بِعِبَادِهِ , وَلَوْ كُلِّفُوا إِذَا أَخْطَئُوا الْعَدَد ثُمَّ يَعْبُدُوا لَمْ يَأمَنُوا أَنْ يُخْطِئُوا ثَانِيًا وَأَنْ لَا يَسْلَمُوا مِنْ الْخَطَأ ثَالِثًا وَرَابِعًا , فَأَمَّا مَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد كَانَ الْخَطَأ غَيْر مَأمُون فِيهِ اِنْتَهَى.

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَقِيلَ فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى يَوْم الشَّكّ لَا يُصَام اِحْتِيَاطًا وَإِنَّمَا يَصُوم يَوْم يَصُوم النَّاس , وَقِيلَ فِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ يَقُول إِنَّ مَنْ عَرَفَ طُلُوع الْقَمَر بِتَقْدِيرِ حِسَاب الْمَنَازِل جَازَ لَهُ أَنْ يَصُوم بِهِ وَيُفْطِر دُون مَنْ لَمْ يَعْلَم وَقِيلَ إِنَّ الشَّاهِد الْوَاحِد إِذَا رَأَى الْهِلَال وَلَمْ يَحْكُم الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ أَنَّ هَذَا لَا يَكُون صَوْمًا لَهُ كَمَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ. عون المعبود - (ج 5 / ص 199)

(4) (عب) 7304 , (د) 2324 , (ت) 697 , (جة) 1660 , (قط) ج2/ص163 ح31 , (هق) 7997

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت