فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَوَّلُ وَقْتِ رَمْيِ الْجَمَرَات
(م د) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه: ("فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا , ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ [1] [2] (وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ , وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ) [3] (حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ [4] فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلًا) [5] وفي رواية: (فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ [6] فَخَبَّتْ [7] حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ) [8] (ثُمَّ عَادَ لِسَيْرِهِ الْأَوَّلِ) [9] (ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى [10] الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى [11] حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ , فَرَمَاهَا) [12] (مِنْ بَطْنِ الْوَادِي) [13] (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ) [14] (مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) [15] (يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ) [16] (يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا [17] ") [18]
(1) قال الألباني في حجة النبي ص77: واستمر - صلى اللهُ عليه وسلَّم - على تلبيته لم يقطعها.
(2) (د) 1905 , (م) 147 - (1218)
(3) (ت) 886 , (س) 3021 , (د) 1944 , (جة) 3023
(4) مُحَسِّر: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيل أَصْحَاب الْفِيل حُسِرَ فِيهِ أَيْ أُعْيِيَ وَكَّلَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا وَهُوَ حَسِير} , وَأَمَّا قَوْله: (فَحَرَّكَ قَلِيلًا) فَهِيَ سُنَّة مِنْ سُنَن السَّيْر فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع , قَالَ أَصْحَابنَا: يُسْرِع الْمَاشِي وَيُحَرِّك الرَّاكِب دَابَّته فِي وَادِي مُحَسِّر، وَيَكُون ذَلِكَ قَدْر رَمْيَة حَجَر. وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)
(5) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (س) 3021 , (جة) 3023
(6) أَيْ: زَجَرَها.
(7) الخَبَبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ , وقيل: هو مِثْلُ الرَّمَلِ. لسان العرب - (ج 1 / ص 341)
(8) (ت) 885 , (حم) 562 , (يع) 544
(9) (حم) 564 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(10) قَوْله: (سَلَكَ الطَّرِيق الْوُسْطَى) فَفِيهِ أَنَّ سُلُوك هَذَا الطَّرِيق فِي الرُّجُوع مِنْ عَرَفَات سُنَّة، وَهُوَ غَيْر الطَّرِيق الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ إِلَى عَرَفَات، وَهَذَا مَعْنَى قَوْل أَصْحَابنَا يَذْهَب إِلَى عَرَفَات فِي طَرِيق ضَبّ، وَيَرْجِع فِي طَرِيق الْمَأزِمَيْنِ لِيُخَالِف الطَّرِيق تَفَاؤُلًا بِتَغَيُّرِ الْحَال كَمَا فَعَلَ النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي دُخُول مَكَّة حِين دَخَلَهَا مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا، وَخَرَجَ مِنْ الثَّنِيَّة السُّفْلَى، وَخَرَجَ إِلَى الْعِيد فِي طَرِيق، وَرَجَعَ فِي طَرِيق آخَر، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي الِاسْتِسْقَاء. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)
(11) الْجَمْرَة الْكُبْرَى فَهِيَ جَمْرَة الْعَقَبَة، وَهِيَ الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة، وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّة لِلْحَاجِّ إِذَا دَفَعَ مِنْ مُزْدَلِفَة فَوَصَلَ مِنًى أَنْ يَبْدَأ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَة، وَلَا يَفْعَل شَيْئًا قَبْل رَمْيهَا، وَيَكُون ذَلِكَ قَبْل نُزُوله. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)
(12) (م) 147 - (1218) , (س) 3054 , (د) 1905 , (جة) 3074
(13) (د) 1905 , (م) 147 - (1218) , (س) 3054 , (جة) 3074
(14) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (س) 3054 , (جة) 3074
(15) (جة) 3074 , (م) 147 - (1218) , (س) 3054 , (د) 1905
(16) (م) 310 - (1297) , (د) 1971
(17) وَفِيهِ أَنَّ الرَّمْي بِسَبْعِ حَصَيَات، وَأَنَّ قَدْرهنَّ بِقَدْرِ حَصَى الْخَذْف، وَهُوَ نَحْو حَبَّة الْبَاقِلَّاء، وَيَنْبَغِي أَلَّا يَكُون أَكْبَر وَلَا أَصْغَر، فَإِنْ كَانَ أَكْبَر أَوْ أَصْغَر أَجْزَأَهُ بِشَرْطِ كَوْنهَا حَجَرًا، وَفِيهِ أَنَّهُ يَجِب التَّفْرِيق بَيْن الْحَصَيَات فَيَرْمِيهُنَّ وَاحِدَة وَاحِدَة، فَإِنْ رَمَى السَّبْعَة رَمْيَة وَاحِدَة حُسِبَ ذَلِكَ كُلّه حَصَاة وَاحِدَة عِنْدنَا وَعِنْد الْأَكْثَرِينَ، وَمَوْضِع الدَّلَالَة لِهَذِهِ الْمَسْأَلَة (يُكَبِّر مَعَ كُلّ حَصَاة) فَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّهُ رَمَى كُلّ حَصَاة وَحْدهَا مَعَ قَوْله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - (لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ) وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّة أَنْ يَقِف لِلرَّمْيِ فِي بَطْن الْوَادِي بِحَيْثُ تَكُون مِنًى وَعَرَفَات وَالْمُزْدَلِفَة عَنْ يَمِينه، وَمَكَّة عَنْ يَسَاره، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة.
وَقِيلَ: يَقِف مُسْتَقْبِل الْكَعْبَة، وَكَيْفَمَا رَمَى أَجْزَأَهُ بِحَيْثُ يُسَمَّى رَمْيًا بِمَا يُسَمَّى حَجَرًا. وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)
(18) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074