فهرس الكتاب

الصفحة 15629 من 18580

حُكْمُ الْعُمْرَة

قَالَ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ} [1]

(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: ("كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ [2] ", فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ [3] فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا [4] مِنْ طِينٍ ,"فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ [5] ") [6] (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) [7] (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) [8] (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ [9] يَمْشِي) [10] (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) [11] (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) [12] (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) [13] (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) [14] (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) [15] (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ [16] [17] (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ،"فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - السَّلَامَ") [18] (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ:"ادْنُهْ"، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"ادْنُ"، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) [19] وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) [20] (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ [21] ؟ , قَالَ:"الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا [22] [23] وفي رواية:(أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) [24] (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] [25] وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] [26] وَتَصُومَ رَمَضَانَ) [27] (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [28] (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ") [29] (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) [30] وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) [31] (قَالَ:"نَعَمْ", قَالَ: صَدَقْتَ) [32] .

(1) [البقرة/196]

(2) أَيْ: فِي وَسَطِهِمْ وَمُعْظَمهمْ. عون المعبود - (ج 10 / ص 216)

(3) أَيْ: الْمُسَافِر. عون المعبود - (ج 10 / ص 216)

(4) قَالَ فِي الْقَامُوس: الدُّكَّان: بِنَاءٌ يُسَطَّحُ أَعْلَاهُ لِلْمَقْعَدِ. عون المعبود (10/ 216)

(5) اسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْقُرْطُبِيُّ اِسْتِحْبَابَ جُلُوسِ الْعَالِمِ بِمَكَانٍ يَخْتَصُّ بِهِ , وَيَكُوُن مُرْتَفِعًا إِذَا اِحْتَاجَ لِذَلِكَ لِضَرُورَةِ تَعْلِيمِ وَنَحْوه. (فتح - ح50)

(6) (س) 4991 , (د) 4698

(7) (د) 4698

(8) (حم) 367 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين

(9) أَيْ: مَلَكٌ فِي صُورَة رَجُل. (فتح - ح50)

(10) (خ) 4499

(11) (م) 8 , (ت) 2610

(12) (س) 4991

(13) (م) 8 , (ت) 2610

(14) (س) 4991

(15) (م) 8 , (ت) 2610

(16) أَيْ: الْجَمَاعَة , يَعْنِي الْجَمَاعَة الَّذِينَ كَانُوا جُلُوسًا عَنْ جَانِبَيْهِ. عون (10/ 216)

(17) (د) 4698

(18) (س) 4991 , (د) 4698

(19) (س) 4991

(20) (م) 8 , (س) 4990

(21) قَدَّمَ السُّؤَالَ عَنْ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ الْأَصْل، وَثَنَّى بِالْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ يُظْهِرُ مِصْدَاقَ الدَّعْوَى، وَثَلَّثَ بِالْإِحْسَانِ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّق بِهِمَا.

وَفِي رِوَايَة عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع: بَدَأَ بِالْإِسْلَامِ , لِأَنَّهُ بِالْأَمْرِ الظَّاهِر , وَثَنَّى بِالْإِيمَانِ لِأَنَّهُ بِالْأَمْرِ الْبَاطِن , وَرَجَّحَ هَذَا الطِّيبِيّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّرَقِّي.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقِصَّة وَاحِدَة , اِخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي تَأدِيَتِهَا، وَلَيْسَ فِي السِّيَاقِ تَرْتِيٌب، وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة مَطَرٍ الْوَرَّاق , فَإِنَّهُ بَدَأَ بِالْإِسْلَامِ, وَثَنَّى بِالْإِحْسَانِ, وَثَلَّثَ بِالْإِيمَانِ فَالْحَقُّ أَنَّ الْوَاقِعَ أَمْرٌ وَاحِد، وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأخِيرُ وَقَعَ مِنْ الرُّوَاة. وَالله أَعْلَم. (فتح - ح50)

(22) قَالَ النَّوَوِيّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعِبَادَةِ مَعْرِفَةُ الله , فَيَكُونُ عَطْفُ الصَّلَاة وَغَيْرِهَا عَلَيْهَا لِإِدْخَالِهَا فِي الْإِسْلَام، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعِبَادَةِ الطَّاعَةُ مُطْلَقًا، فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الْوَظَائِف، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَطْفُ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامّ.

قُلْت: أَمَّا الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ فَبَعِيد؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ مِنْ مُتَعَلَّقَاتِ الْإِيمَان، وَأَمَّا الْإِسْلَام , فَهُوَ أَعْمَالٌ قَوْلِيَّةٌ وَبَدَنِيَّة، وَقَدْ عَبَّرَ فِي حَدِيثِ عُمَر هُنَا بِقَوْلِهِ"أَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله", فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْعِبَادَةِ فِي حَدِيث الْبَاب: النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَبِهَذَا تَبَيَّنَ دَفْعُ الِاحْتِمَال الثَّانِي.

وَلَمَّا عَبَّرَ الرَّاوِي بِالْعِبَادَةِ , اِحْتَاجَ أَنْ يُوَضِّحَهَا بِقَوْلِهِ"وَلَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا", وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهَا فِي رِوَايَة عُمَر , لِاسْتِلْزَامِهَا ذَلِكَ. (فتح - ح50)

(23) (س) 4991 , (خ) 50 , (م) 9

(24) (م) 8 , (س) 4990

(25) (م) 9 , (جة) 64

(26) (م) 9 , (جة) 64

(27) (خ) 50 , (م) 9

(28) (م) 8 , (س) 4990

(29) (خز) 1 , (حب) 173 , (د) 4695 , صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 175 , 1101 , وصححها الألباني في الإرواء تحت حديث: 3، وقال الأرنؤوط في (حب) 173: إسناده صحيح.

(30) (خز) 1 , (حب) 173

(31) (س) 4991

(32) (س) 4991

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت