المقول
من ما ليس
بمنقول
تأليف
وليد بن راشد السعيدان
اعتنى به
سالم بن ناصر القريني
الحمد لله رب العالمين وأشهد ألا لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
ثم أما بعد: ـ
فإن من نعمة الله تعالى على هذه الأمة أن حفظ لها كتابها الذي هو مصدر عزها وكمال هدايتها ونهاية رفعتها فقال: { إنها نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } . وحفظ الذكر حفظ للسنة فلا يزالان هذان المصدران الصافيان من الشوب والكدر ، هما من عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لم يدخلهما تبديل ولا تحريف ولا تزوير، ولم يستطع أهل الإلحاد والزندقة أن يصلوا إلى شيء من ذلك على رغم كثرة تخطيطهم وتنوع محاولاتهم وتفنن مكرهم وما حاول أحد منهم محاولة إدخال تحريف أو وضع شيء مكذوب إلا وسخر الله من أهل العلم من يكشف عواره ويهتك ستره ويفضح أمره ويبين للأمة زيف قوله ، وهذا من نعمة الله تعالى على الأمة المرحومة زادها الله شرفًا ورفعة . وإن من الجهود المباركة التي بذلها علماء هذه الأمة وأخص منهم علماء الحديث أعلا الله نزلهم وغفر لميتهم وثبت حيهم وجمعنا بهم في الجنة ، تأليف نوعين من الكتب هي في بابها هامة جدًا ، والحاجة إليها ماسة .