فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد: فإني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك! ومثل الإسلام جهله أحد؟ وقد سألني رسول الله ( عنك وقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: [مثله جَهِل الإسلام؟ ولو كان جعل نكايته وجِدّه مع المسلمين، كان خيرًا له، ولقدمناه على غيره] .

فاستدرك يا أخي ما قد فاتك من مواطن صالحة. قال خالد: فلما جاءني كتابه، نشطت للخروج، وزادني رغبة في الإسلام، وسرني سؤال رسول الله ( عني، وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقة مجدبة، فخرجت في بلاد خضراء واسعة، فقلت: إن هذه لرؤيا، فلما أن قدمت المدينة قلت: لأذكرنها لأبي بكر فقال:

مخرجك: الذي هداك الله للإسلام، والضيق: الذي كنت فيه من الشرك. قال خالد: فلما أجمعت الخروج إلى رسول الله (؟ قلت: من أصاحب إلى رسول الله (؟ فلقيت صفوان بن أمية(وهو زعيم قرشي) فقلت:: يا أبا وهب، أما ترى ما نحن فيه، إنما نحن كأضراس، وقد ظهر محمد على العرب والعجم، فلو قدمنا على محمد واتبعناه، فإن شرف محمد لنا شرف؟

فأبى أشد الإباء، وقال: لو لم يبق غيري ما اتبعته أبدًا، فافترقنا وقلت: هذا رجل قتل أخوه وأبوه ببدر.

وحين لقي خالد النبي مع عمر وعثمان، سلّم عليه بالنبوة، فرد عليه السلام بوجه طَلْق، فقلت:

إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، فقال النبي: [الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلًا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير] .

قلت: يا رسول الله، إني قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندًا للحق، فادعُ الله أن يغفرها لي، فقال رسول الله (: [الإسلام يجبّ ما كان قبله] .

قال خالد: والله ما كان رسول الله ( يعدل بي أحدًا من أصحابه فيما حزبه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت