فهرس الكتاب
ينبغي على المسلم أن يتقي الله عز وجل وأن يستعيذ به من المسيح الدجال، لعل الله أن يقينا وإياكم فتنة الدجال ويجعلنا وإياكم من أهل الجنان ويحجب عنا وعنكم بعفوه النيران، كما أنه ينبغي عليه أن لا يكون من الجيش الذي يذهب لقتال المهدي عليه السلام، وأن لا يكون من الثلث المنهزم من الملحمة الكبرى فَيُحرَم التوبة فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم من يستشهد بهذه الملحة الكبرى بأنه أفضل الشهداء وأما الثلث الذي يفر من القتال فقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شر الخلق يوم القيامة وبأنه لا توبة له وذلك لأنه خذل المسلمين في وقت حاجتهم إليه ونبين هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن في هذه الملحمة الكبرى سيهزم ثلث الجيش وهم من شرار الخلق، وسيستشهد الثلث الثاني وهم أفضل الشهداء عند الله، وسينتصر الثلث الثالث والأخير وهم من أفضل الخلق، وذلك في الحديث الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلّوا بيننا وبين الذين سَبُوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نُخلّى بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث (أي ينسحب ويفر من المعركة ويخذل المسلمين أحوج ما يكونون إليه) لا يتوب الله عليهم أبدًا ويُقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله ويفتح ثلث لا يُفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون-وذلك باطل- فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يُسوّون الصفوف إذ أقُيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم-عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- فأمّهم (أي قصدهم وتوجه إليهم) فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح فلو تركه لانذاب حتى يَهلِك ولكن يقتله الله بيده (أي بيد عيسى عليه السلام"