الكافية , لأنها تكفي عمَّا عداها [1] " [2] ."
ترجيح الزَّركشي:
قال رحمه الله:"وينبغي البحث عن تعداد الأسامي: هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات ؟ فإن كان الثاني فلن يعدم الفطن أن يستخرج من كلِّ سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسمائها وهو بعيد" [3] .
وبهذا يكون ترجيح الزركشي موافقًا للقول الأول , وهو ما عليه جمهور العلماء .
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول (اختيار الزركشي ومن وافقه) :
الأحاديث الكثيرة في تسمية النبي - صلى الله عليه وسلم - للسور , ومنها:
1-عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه) [4] .
2-عن أبي أمامة الباهلي- رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه , اقرؤوا الزهراوين ؛ البقرة وسورة آل عمران , فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان ) [5]
3-عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - أنَّه راجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكلالة فقال له: - صلى الله عليه وسلم - ( يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء) [6] .
(1) سيأتي تخريجه , لكن السيوطي - في الدر المنثور (1/12) - أورد هذا الأثر عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير كما هو عند الثعلبي في تفسيره- (1/9) أيضا- عن عبدالله , أما القرطبي وابن كثير فنسباه ليحيى من غير إسناد . ينظر: تفسير ابن كثير (1/9) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/113) . ...
(2) التحبير في علم التفسير (369) . وسيأتي في الأدلة تخريج تلك الآثار . ...
(3) البرهان للزَّركشي (1/367) .
(4) تقدم تخريجه في مسألة"حكم قول سورة كذا".
(5) تقدم تخريجه في مسألة"المصدر في ترتيب السور".
(6) رواه مسلم في صحيحه , ك: الفرائض , ب: ميراث الكلالة , ح (1617) (3/1236) .