3-تحرير الخلاف في مسائل عدَّة بين الأشاعرة أنفسهم , كما في مسألة"كلام الله تعالى"ببيان أقوالهم , وذِكْرِ الخلاف في مراد الأشعري بالكلام النَّفسي [1] , والتفريعات على هذا الرأي عند عرض المسائل المتعلقة بذلك كالإعجاز , والأمر والنهي , ومع ذلك لم يبيِّن مذهب أهل السنة في تلك المسألة عند عرضها , بل يُصرِّح أحيانًا باختيار أقوال الأشعرية [2] .
وكذا تأويله بعض الصفات كصفة الضحك , والنزول , وأنه لم يُرد بهما ظاهرهما [3] , والصحيح في ذلك مذهب أهل السنة والجماعة وهو: إثبات ما أثبته الله له أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما يليق بجلاله من غير تكييف ولا تمثيل , ولا تشبيه ولا تعطيل .
وغير ذلك الكثير مما ليس هذا مقامه , ولعلَّ سبب تأثره بالمذهب الأشعري انتشار هذا المذهب انتشارًا بالغًا في تلك الحقبة من الزمن ، بل بلغ ببعض الولاة تعذيب من خالف تلك العقيدة , حتى نُسي غيره من المذاهب، وجُهِل ، فلم يبق في تلك المرحلة مذهب يخالفه إلاَّ مذهب الحنابلة ، أتباع الإمام أحمد بن حنبل فقد كانوا على ما كان عليه السلف الصالح - مذهب أهل السنة والجماعة- لا يرون تأويل ما ورد من الصفات [4] .
تاسعًا:مؤلفاته:
(1) ينظر: البحر المحيط للزركشي (1/441) , وسلاسل الذَّهب (159) .
(2) ينظر: البحر المحيط للزركشي (1/443) , وسلاسل الذَّهب (126) .
(3) ينظر: التنقيح لألفاظ الصحيح (983) , و الأزهية في أحكام الأدعية (118) .
(4) ينظر: الخطط للمقريزي (4/185) .