[1] , وابن حجر [2] [3] , والسيوطي [4] ؛ لكن اختلفوا في مقدار الترتيب التوقيفي من الاجتهادي فيما بينهم .
ترجيح الزَّركشي:
قال رحمه الله:"ترتيب السور توقيفي , وهو الراجح كما سيأتي" [5]
ثم قال في موضع آخر:"لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تُطْلِعُ على أنه توقيفي صادر عن حكيم" [6] .
وبهذا يكون ترجيح الزَّركشي موافقًا للقول الأول وهو ما عليه أبو بكر الأنباري , والنَّحاس , وأبو عمرو الداني , والكرماني , وابن الحصار .
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول (اختيار الزركشي ومن وافقه) :
1-أنَّ الصحابة -رضي الله عنهم- أجمعوا على المصحف الذي كتب في عهد عثمان رضي الله عنه ولم يخالف منهم أحد , وإجماعهم لا يتم إلا إذا كان الترتيب الذي أجمعوا عليه عن توقيف , لأنه لو كان عن اجتهاد لتمسك أصحاب المصاحف الأخرى المخالفة للترتيب بمصاحفهم. [7]
2-النصوص الواردة بترتيب بعض السور , ومنها:
(1) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/355) .
(2) شهاب الدين أبو الفضل , أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي , شيخ الإسلام , وإمام الحفاظ في زمانه , ولد سنة 773 , طلب الحديث وبرع فيه , صنف التصانيف الكثيرة , كفتح الباري, وتهذيب التهذيب , وتقريب التهذيب , ولسان الميزان , مات سنة 852هـ .
ينظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (552) , وطبقات المفسرين للأدنه وي (329) .
(3) ينظر: فتح الباري (9/42) .
(4) ينظر: الإتقان (1/223) .
(5) البرهان للزَّركشي (1/133) .
(6) البرهان للزَّركشي (1/358) , وذكر رأيه في البرهان (2/89) مياشرة من غير ترجيح.
(7) ينظر: مناهل العرفان (1/288)