فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 342

قال: حدثني أنس بن مالك في أصحاب النبي الذين أرسلهم نبي الله إلى أهل بئر معونة [1] قال: لا أدري أربعين أوسبعين قال: وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري [2] ، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي × حتى أتوا غارا مشرفا على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله أهل هذا الماء فقال- أراه ابن ملحان الأنصاري [3] : أنا أبلغ رسالة رسول الله فخرج حتى أتى حيًا منهم فاحتبى [4] أمام البيوت ثم قال يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله، فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر، فقال: الله أكبر فزت ورب الكعبة فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل.

(1) بئر معونة: بفتح ثانيه بعده واو ونون، هوماء لبني عامر بن صعصعة، قال ابن إسحاق: هي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، وهي إلى الحرة أقرب.

وقيل: بئر معونة بين جبال يقال لها: أبلى في طريق المصعد من المدينة إلى مكة وهي لبني سليم. قاله: عرام، وقال الواقدي: بئر معونة في أرض بني سليم وأرض بني كلاب، وعندها كانت قصة الرجيع. انظر معجم البلدان1/302.

(2) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري، الفارس المشهور، مات على الكفر وهذا الأشهر عند أهل السير. انظر الإصابة5/172.

(3) حرام بن ملحان الأنصاري، خال أنس بن مالك، كان صاحب كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عامر بن الطفيل. انظر الجرح والتعديل3/281رقم (1257) ، الإصابة2/47رقم (1656) .

(4) احتبى: الاحتباء هوأن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها, وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. يقال احتبى يحتبي احتباء والاسم الحبوة بالضم والكسر والجمع حبا وحبا. انظر تحفة الأحوذي 3 / 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت