فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 342

فكتاب الله العزيز هوحبله المتين, وهوالذكر الحكيم, وهوالصراط المستقيم, من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر, ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم.

وقد جعل الله جل ثناؤه حملة هذا الكتاب العزيز هم سرج الدين, ومشاعل النور والضياء في الأمة، وعدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيرة الناس, فقال - صلى الله عليه وسلم - (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [1] .

ولا شك في أن خير ما صرفت فيه الجهود واشتغل به العلماء تعليمًا وتفسيرًا وتفهمًا ودراسة, واستنباطًا،كتاب الله فهوكتاب هداية، ودستور أمة, هي خير أمة أخرجت للناس، وقد تكفل الله بحفظه كما قال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [2] . ويسر درسه كما قال تعالى { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) } [3] .

وإن من وسائل حفظه وتيسير درسه, أن يعنى جهابذة العلماء قديمًا وحديثًا بتفسيره وإيضاح غامضه، فعلم التفسير من أشرف العلوم لتعلقه بكتاب الله.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان /كتاب فضائل القرآن/ باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه4/1919حديث (4739) ، وابن حبان في صحيحه1/325حديث (118) ، وأبوداود في سننه/ باب ثواب قراءة القرآن2/70حديث (1452) ، والترمذي في سننه / كتاب فضائل القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / باب ما جاء في تعليم القرآن 5/174حديث (2907) ، والنسائي في الكبرى/ باب فضل من علم القرآن 5/19حديث (8036) ، (8037) ، (8038) ، والدارمي في سننه2/529حديث (3338) ، وأحمد في مسنده1/57حديث (405) ، 58 (412) ، 69حديث (500) ، وابن الجعد 1/85حديث (475) .

(2) سورة الحجر, الآية: 9.

(3) سورة القمر, الآية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت