فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 342

قال محمد بن عبد الله الأنصاري: خرج أنس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر, وهوغلام يخدمه [1] ، قال الذهبي: لم يعده اصحاب المغازي في البدريين لكونه حضرها صبيًا, ما قاتل بل بقي في رحال الجيش, فهذا وجه الجمع [2] .

وكان ممن بايع تحت الشجرة [3] . وعن أبي قلابة، عن أنس قال: شهدت مع رسول الله × الحديبية وعمرته والحج والفتح وحنينًا والطائف وخيبر [4] ، وشارك في حصارها والهجوم عليها ووصفها فقال: لما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر وجدهم حين خرجوا إلى زرعهم معهم مساحيهم [5] , فلما رأوه ومعه الجيش نكصوا فرجعوا إلى حصنهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) [6] .كما شارك في معركة مؤتة.

وقد كان - رضي الله عنه - ملازمًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته،"شديد التمسك بسنته، حريصًا كل الحرص عليها، حتى عرف بذلك واشتهر به, وورثه عنه تلاميذه [7] ."

(1) تهذيب الكمال3/368.

(2) سير أعلام النبلاء3/397.

(3) المرجع السابق3/397.

(4) تهذيب الكمال3/368.

(5) المَساحي: جمع مِسحاة وهي المجرفة من الحديد والميم زائدة؛ لأنه من السَحوالكَشف والإزالة. انظر لسان العرب2/598.

(6) أخرجه البخاري/كتاب الجمعة/ باب التبكير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب1/321حديث (905) ، كتاب الجهاد والسير/ باب التكبير عند الحرب 3/1090حديث (2829) ، كتاب المناقب/ باب سؤال المشركين أن يريهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرهم انشقاق القمر 3/1333حديث (3447) ، كتاب المغازي/ باب غزوة خيبر 4/1538حديث (3961) ، (3964) ، ومسلم / كتاب الجهاد والسير/ باب غزوة خيبر 3/1427حديث (1365) .

(7) انظر: أعلام المسلمين: أنس بن مالك/88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت