فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 342

كما أنه شارك في حروب الردة في خلافة أبي بكر ومعركة اليمامة، ووجهه أبوبكر أيضًا إلى البحرين ساعيًا فدخل عليه عمر بن الخطاب, فقال أبوبكر: إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين وهوفتى شاب. قال عمر: ابعثه لبيب كاتب. فبعثه فلما قُبض أبوبكر، قدم أنس على عمر فقال عمر: هات ما جئت به قال: يا أمير المؤمنين البيعة أولًا فبسط يده [1] .

وشهد القادسية في خلافة عمر, قال أنس - رضي الله عنه -: رأيت ابن أم مكتوم يوم القادسية معه راية سوداء [2] .

ثم انتقل - رضي الله عنه - من المدينة بعد أن مصرت البصرة أيام عمر بن الخطاب وسكنها [3] ، وأخذ يعلم الناس فيها الفقه ومعاني القرآن [4] . وقد شهد أنس فتح تستر وقدم على عمر بصاحبها الهرمزان. عن قتادة, عن أنس قال: شهدت فتح تستر مع الأشعري قال: فلم أصل صلاة الصبح حتى انتصف النهار وما سرني بتلك الصلاة الدنيا جميعًا [5] .

قال خليفة بن خياط: كتب ابن الزبير بعد موت يزيد إلى أنس, فصلى بالناس بالبصرة أربعين يومًا [6] .

وقد أدرك أنس رضي الله عنه زمن الحجاج, فعن أزهر بن عبد الله: كنا في الخيل الذين بيتوا أنس, وكان فيمن يؤلب على الحجاج, وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث، فأتوا به الحجاج فوسم في يده عتيق الحجاج [7] . وقد ورد أن الوسم كان في عنقه، روى ابن أبي ذئب, عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس مختومًا في عنقه ختمه الحجاج أراد أن يذله بذلك [8] .

(1) الإصابة1/128، وتهذيب الكمال3/371، وسير أعلام النبلاء3/401.

(2) أخرجه أحمد 3/132حديث (12366) ، والنسائي في الكبرى/كتاب المناقب/باب حمل الأعمى الراية5/181حديث (8605) ، وأبويعلى5/422حديث (3110) .

(3) مشاهير علماء الأمصار1/37.

(4) طبقات المفسرين للداودي1/7.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة7/5حديث (33822) .

(6) سير أعلام النبلاء3/402.

(7) تهذيب الكمال3/374، الثقات4/40.

(8) أخرجه الحاكم في المستدرك3/663حديث (6447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت