فهرس الكتاب
كما أنه شارك في حروب الردة في خلافة أبي بكر ومعركة اليمامة، ووجهه أبوبكر أيضًا إلى البحرين ساعيًا فدخل عليه عمر بن الخطاب, فقال أبوبكر: إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين وهوفتى شاب. قال عمر: ابعثه لبيب كاتب. فبعثه فلما قُبض أبوبكر، قدم أنس على عمر فقال عمر: هات ما جئت به قال: يا أمير المؤمنين البيعة أولًا فبسط يده [1] .
وشهد القادسية في خلافة عمر, قال أنس - رضي الله عنه -: رأيت ابن أم مكتوم يوم القادسية معه راية سوداء [2] .
ثم انتقل - رضي الله عنه - من المدينة بعد أن مصرت البصرة أيام عمر بن الخطاب وسكنها [3] ، وأخذ يعلم الناس فيها الفقه ومعاني القرآن [4] . وقد شهد أنس فتح تستر وقدم على عمر بصاحبها الهرمزان. عن قتادة, عن أنس قال: شهدت فتح تستر مع الأشعري قال: فلم أصل صلاة الصبح حتى انتصف النهار وما سرني بتلك الصلاة الدنيا جميعًا [5] .
قال خليفة بن خياط: كتب ابن الزبير بعد موت يزيد إلى أنس, فصلى بالناس بالبصرة أربعين يومًا [6] .
وقد أدرك أنس رضي الله عنه زمن الحجاج, فعن أزهر بن عبد الله: كنا في الخيل الذين بيتوا أنس, وكان فيمن يؤلب على الحجاج, وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث، فأتوا به الحجاج فوسم في يده عتيق الحجاج [7] . وقد ورد أن الوسم كان في عنقه، روى ابن أبي ذئب, عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس مختومًا في عنقه ختمه الحجاج أراد أن يذله بذلك [8] .
(1) الإصابة1/128، وتهذيب الكمال3/371، وسير أعلام النبلاء3/401.
(2) أخرجه أحمد 3/132حديث (12366) ، والنسائي في الكبرى/كتاب المناقب/باب حمل الأعمى الراية5/181حديث (8605) ، وأبويعلى5/422حديث (3110) .
(3) مشاهير علماء الأمصار1/37.
(4) طبقات المفسرين للداودي1/7.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة7/5حديث (33822) .
(6) سير أعلام النبلاء3/402.
(7) تهذيب الكمال3/374، الثقات4/40.
(8) أخرجه الحاكم في المستدرك3/663حديث (6447) .