فهرس الكتاب
وجاء عنه أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من تعمد علي كذبًا فليتبوأ مقعده من النار) [1] .
وروى ثابت أن بني أنس قالوا لأبيهم: يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء قال: أي بني إنه من يكثر يهجر [2] .
وبلغ به الورع والحذر من الخطأ في الرواية في آخر حياته إلى الامتناع في كثير من الأحيان عن التحديث, وإذا سئل عن مسألة أحال السائل على بعض تلاميذه من علماء التابعين. فقد سُئل يومًا عن مسألة فقال: عليكم بالحسن فاسألوه فإنه حفظ ونسينا [3] .
قلت: ومع حرص أنس على الإقلال من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه كان يعد من المكثرين في رواية الحديث،"وهومعدود من أصحاب الألوف في مسند بقي بن مخلد وقد بلغ مجموع ما رواه أنس ألفين ومائتين وستة وثمانين حديثًا" [4] .
أخرج له الشيخان ثلاثمائة وثمانية عشر حديثًا اتفقا على مائة وثمانية وستين وانفرد البخاري بثمانين، ومسلم بسبعين، وخرج عنه أصحاب المسانيد والسنن كلها [5] .
ومن أصح أسانيد أنس، مالك بن أنس عن الزهري عنه. ومن أوهاها داود بن المحبر بن قحذام, عن أبيه, عن أبان بن عياش عنه [6] .
(1) أخرجه البخاري / كتاب العلم/ باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/52حديث (108) ، ومسلم/ باب تغليظ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/10حديث (2) .
(2) الطبقات لابن سعد7/22.
(3) انظر: سير أعلام النبلاء4/573، وتهذيب التهذيب2/231.
(4) تهذيب الأسماء1/137.
(5) الرياض المستطابة37.
(6) معرفة علوم الحديث1/55-57.