فهرس الكتاب
عن ثابت [1] ، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي نحوبيت المقدس, فنزلت (o‰s% نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر [2] ،
(1) ثابت بن أسلم البناني، أبومحمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين، وله ست وثمانون، روى له الستة.
وثقه يحيى بن معين والعجلي، والنسائي، ومحمد بن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: التقريب132رقم (810) ، الجرح والتعديل2/449رقم (1805) ، الكاشف1/281رقم (681) ، تهذيب التهذيب2/3رقم (2) .
الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح.
(2) قوله ( فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر )
قلت: هذا موافق لرواية ابن عمر في تعيين الصلاة.
أما ما جاء في رواية البراء في قوله ( فصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحوبيت المقدس) .
قال ابن حجر: لا منافاة بين الخبرين ( حديث البراء وحديث ابن عمر) ؛ لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هوداخل المدينة، وهم بنوحارثة، وذلك في حديث البراء، والآتي بذلك عباد بن بشر أوابن نهيك.
قلت: كما في حديث تويلة بنت أسلم قالت: (إنا لبمقامنا نصلي في بني حارثة, فقال عباد بن بشر ابن فيظي: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استقبل بيت الحرام أوالكعبة. فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال فصلوا السجدتين الباقيتين نحوالكعبة) انظر: المعجم الكبير24/207حديث (530) .
ثم قال: ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هوخارج المدينة، وهم بنوعمروبن عوف أهل قباء، وذلك في حديث ابن عمر ولم يسم الآتي بذلك إليهم، وإن كان ابن طاهر وغيره نقلوا أنه عباد بن بشر ففيه نظر؛ لأن ذلك إنما ورد في حق بني حارثة في صلاة العصر فإن كان ما نقلوا محفوظًا فيحتمل أن يكون عباد أتى بني حارثة أولًا في وقت العصر, ثم توجه إلى أهل قباء فأعلمهم بذلك في وقت الصبح، ومما يدل على تعددهما أن مسلمًا روى من حديث أنس بن مالك أن رجلًا من بني سلمة مر وهم ركوع في صلاة الفجر, فهذا موافق لرواية ابن عمر في تعيين الصلاة وبنوسلمة غير بني حارثة). فتح الباري1/506