فهرس الكتاب
قال أخبرني عاصم الأحول [1] ، قال: قلت لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الطواف بين الصفا والمروة حتى نزلت هذه الآية؟ فقال: نعم كنا نكره الطواف بينهما لأنهما من شعائر الجاهلية حتى نزلت هذه الآية (¨bخ) الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ جچح !$yex© اللَّهِ ) [2] .
(1) عاصم بن سليمان الأحول، أبوعبد الرحمن البصري، ثقة، تقدم في الأثر (3) .
الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح.
(2) تخريجه:
أخرجه البخاري عن أحمد بن محمد عن عبد الله، عن عاصم, بنحوه, عن أنس انظر: صحيح البخاري/كتاب البخاري/ كتاب الحج/ باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة 2/594حديث (1565) .
وأخرجه أيضًا من طريق محمد بن يوسف، عن سفيان به, بنحوه، عن أنس انظر: صحيح البخاري/ كتاب التفسير/ باب قوله (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ) 4/1635حديث (4226) .
ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، به بنحوه، عن أنس. انظر: صحيح مسلم/كتاب الحج/باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لايصح الحج إلا به2/930حديث (1278) .
والترمذي عن عبد بن حميد، عن يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، به بنحوه، عن أنس. انظر: سنن الترمذي/كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / باب ومن سورة البقرة 5/209حديث (2966) .
والنسائي في السنن الكبرى عن يعقوب الدورقي، عن ابن أبي زائدة به, بمثله, عن أنس. انظر: السنن الكبرى/ كتاب الحج / باب الصفا والمروة 2/410حديث (3959) .
والبيهقي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، عن أبي مريم، عن الفريابي، عن سفيان، به بنحوه، عن أنس. انظر: 5/97حديث (9144) .
وعبد بن حميد في مسنده، عن يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان به, بنحوه, عن أنس. انظر: مسند عبد ابن حميد1/386حديث (1226) .
والواحدي، عن منصور بن عبد الوهاب البزار، عن محمد بن أحمد بن سفيان، عن حامد، عن محمد بن شعيب، عن محمد بن بكار، عن إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، بنحوه عن أنس. انظر: أسباب النزول للواحدي46حديث (81) .
والحاكم عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أسيد بن عاصم الأصبهاني، عن الحسين بن حفص، عن سفيان به, بنحوه, عن أنس. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انظر: المستدرك2/297حديث (3070) .قال أحمد شاكر: (أخطأ الحاكم في استدراكه فقد رواه البخاري) . انظر: تفسير الطبري تحقيق أحمد شاكر3/232.
أقوال الصحابة:
ورد في سبب نزول هذه الآية:
1-أن رجالًا من الأنصار ممن كان يهل لمناة في الجاهلية ومناة صنم كان بين مكة والمدينة، قالوا: يا رسول الله إنا كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيمًا لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما, فنزلت هذه الآية وهذا مروي عن عائشة. انظر: تفسير الطبري2/59، تفسير البغوي1/133، تفسير ابن أبي حاتم1/266رقم (1430) ، (1431) ، أحكام القرآن للجصاص1/118، زاد المسير1/163، العجاب في بيان الأسباب1/406، صحيح البخاري/كتاب الحج/ باب وجوب الصفا والمروة وجعلها من شعائر الله2/592حديث (1561) .
2-أن المسلمين كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة؛ لأنه كان على الصفا تماثيل، وأصنام فنزلت هذه الآية وهذا مروي عن ابن عباس وأنس. انظر: تفسير الطبري2/57، روح المعاني2/25، تفسير البغوي1/133، زاد المسير1/163، أحكام القرآن للجصاص1/118، العجاب في بيان الأسباب1/409، المستدرك على الصحيحين2/298حديث (3073) .
قال ابن حجر: (اشترك الفريقان في الإسلام على التوقف عن الطواف بينهما لكونه كان عندهم جميعًا من أفعال الجاهلية فيُجمع بين الروايتين بهذا) . فتح الباري3/501.
قال ابن جرير: (والصواب من القول في قوله(ںxsu جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) : جائز أن يكون قيل لكلا الفريقين واللذين تخوف بعضهم الطواف بهما من أجل الصنمين اللذين ذُكرا، وبعضهم من أجل ما كان من كراهتهم الطواف بهما في الجاهلية على ما روي عن عائشة). انظر: تفسير الطبري بتصرف يسير2/60.