1-في المصدر، فمصدر الحسد. تحرُّق القلب واستكثار النعمة على المحسود وتمني زوالها عنه أو عدم حصولها. أما العائن فمصدره الإعجاب والاستعظام، لذا فقد يصيب بالعين من جماد أو حيوان أو زرع أو مال، وربما أصابت عينه أحد أبنائه أو أهله أو نفسه، فرؤيته للشيء رؤية تعجب وتحديق مع تكيف نفسه وتوجهها إليه تؤثر في المعين.
2-الحاسد يمكن أن يحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه بينما العائن لا يعين إلا الموجود بالفعل.
3-أن الحاسد تتكيف نفسه وتتوجه لمن حسده سواء في حضرته أو غيبته، لأن الحسد أصله نفس خبيثة قوية. أما العائن فإن نفسه تتكيف عند مقابلة المعين ومعاينته.
يقول ابن القيم رحمه الله:(العائن والحاسد يشتركان في شيء ويفترقان في شيء، فيشتركان في أن كل واحد منها تتكيف نفسه ، وتتوجه نحو من يريد أذاه.
فالعائن:تتكيف نفسه عند مقابلة المعين ومعاينته.
والحاسد: يحصل له ذلك عند غيبة المحسود وحضوره أيضا.
ويفترقان في أن العائن قد يصيب من لا يحسده ، من جماد أو حيوان أو زرع أو مال، وإن كان لا يكاد ينفك من حسد صاحبه أ.هـ.
وأخيرا يمكننا القول بأن كل عائن حاسد وليس كل حاسد عائن) [1]
أدلة تأثير العين الحاسدة:
تأثير العين الحاسدة دلت عليه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع، إضافة إلى أدلة الحس والمشاهدة والتجارب البشرية، علاوة على ذلك، فإن هذا - وإن استغربه بعض الناس في بعض الأزمنة والأمكنة- فهو من الممكنات العقلية.. فمن الأدلة على ذلك:
1/ الأدلة من القرآن الكريم:
(1) زاد المعاد, ابن القيم (4/149) .