فهرس الكتاب
فهذا جهد المقل، تبين من خلاله أن العين الحاسدة ـ نعوذ بالله منها ـ يحدث بسببها بعد قضاء الله وقدره الأذى والضرر والهلاك، بنص الأدلة الشرعية وبمفهومها، ومن واقع التجربة الإنسانية لدى المسلمين ولدى غيرهم قديما وحديثا، وهي من باب الابتلاء الذي يرجع إلى حكمة الله تعالى (قل فلله الحكمة البالغة) ، (والله عليم حكيم) ، (والله حكيم عليم) وهي من جملة الشرور النسبية الإضافية في هذه الحياة الدنيا، والتي سوف لا يكون لها وجود في الحياة الآخرة، وانما جنة عرضها السموات والأرض (نسأل الله الكريم الفردوس منها) ، أو نار تلظى (نعوذ بالله منها) ..
وقد شرع الله سبحانه أورادا وأذكارا وتحصينات قرآنية ونبوية، يتلوها المسلم بقلب حاضر ليكون بإذن الله في عافية وسلامة من شرها وشر غيرها ..
وإذا حصل الأذى أو الضرر بسبب تلك العين الحاسة فهناك تشريع الغَسل والاستغسال والاغتسال، بالهيئة الشرعية المحددة في الأحاديث الثابتة، وذلك إذا عُلم العائن أو تم الاشتباه به، والذي يكون علاجا ناجعا لأذاها وضررها بإذنه سبحانه ..
أما إذا لم يُعلم العائن فهناك الرقية الشرعية بالآيات والأدعية النبوية الثابتة، التي يرقي المعيون بها نفسه، أو يرقيه بها أحد الفضلاء من المسلمين، فيبرأ بقوة الله وحوله وفضله وتوفيقه..
المراجع:
القرآن الكريم
1)صحيح البخاري, محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي, ت194هـ, دار ابن كثير, اليمامة, بيروت,1407هـ 1987م, الطبعة الثالثة, تحقيق: د. مصطفى أديب البغا.
2)صحيح مسلم, مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري, ت261هـ, دار إحياء التراث العربي, بيروت, تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. (بدون تاريخ) .
3)سنن الترمذي, محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي, ت 279هـ, دار إحياء التراث العربي, بيروت, تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون. (بدون تاريخ) .