الصفحة 134 من 142

والذي يظهر أن تعديل من عدله لا يقبل ؛ لأن غالب النقاد على خلافه ، وقد جرحوه بمفسر ، قال العقيلي:"لا يتابع على حديثه" [1] ، وقال ابن حبان:"يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة ، وكان يوسف شيخًا صالحًا غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإتفان فكان يأتي بالشيء على التوهم فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها" [2] .

وأما أبو زرعة فالذي يظهر أنه أراد الثناء على صلاحه وتقواه ، ولم يرد حفظه ، بدليل ما جاء عند البرذعي عن أبي زرعة أنه قال فيه:"واهي الحديث" [3] .

لذا اختار الذهبي [4] ، وابن حجر [5] أنه:"ضعيف".

ونتيجة حاله أنه: ضعيف الحديث .

النظر في الاختلاف

مما سبق يتبين أن رواية يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر ( في الوجه الثاني ) منكرة ؛ لأنه - مع وهنه - خالف رواية الإمام الحافظ سفيان بن عُيينة ، فالصواب الإرسال ؛ لذا أعل الإمام أبوحاتم الرازي رواية يوسف بن محمد بن المنكدر، قال ابن أبي حاتم:"سألت أبي، عن حديث رواه يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن جابر ...- وذكره - ، وقال أبي: هو حديث منكر" [6] .

شرح الغريب:

قوله (( أَرِّ بينهما ) ): أي: ألف بينهما وثبت ود كل واحد منهما على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه إلى غيره، قال سفيان بن عُيينة أنه قال:"دعا لهما أن يكونا كالدابتين على الآرِيِّ"، والآرِيَّة هي: الآخِيَّة ، وهي عروة الرَّسَن الذي تشد به الدابة ، حيث كانوا يحفرون حفرة ، ويدفنون فيها عمودًا فيه رَسَن ، ويخرجون عروة الرَّسَن ، حتى تربط بها الدواب [7] .

(2) 11) المجروحين 3 / 135 .

(3) 12) سؤالات البرذعي 2/ 399 .

(4) 13) الكاشف 3/ 300 .

(5) 14) التقريب 7881 ، والفتح 7 / 166 .

(6) 15) العلل 2/ 401 .

(7) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 3/ 196 ، وغريب الحديث للحربي 2/785 ، والنهاية لابن الأثير 1/42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت