الصفحة 39 من 142

وهو قرين ليونس بن حبيب، كما أنه مشهور بمعرفة تخريج الأسانيد - روايتها من بطون الأجزاء-، فصنيعه هذا من باب التخريج للأقران، والمعروف أن الإمام الطيالسي مكثر جدًا من الرواية، ويقول السخاوي: (( لولا أن الجامع لمسند الطيالسي غيره بحسب ما وقع له - يعني الجامع - بخصوصه من حديثه، لا بالنظر لجميع ما رواه الطيالسي، فإنه مكثر جدًا، لكان أول مسند، فإن الطيالسي متقدم على هؤلاء ) ).

ولعل الراجح أن: الذي رتب هذه المرويات -وهي جزء من مرويات أبي داود الطيالسي- وصنفها على المسانيد، هو: أبو مسعود: الرازي، حيث خرج ليونس بن حبيب -وهو قرينه- مروياته عن أبي داود الطيالسي.

ثالثًا: موضوعه: مرويات يونس بن حبيب عن أبي داود الطيالسي عن شعبة - بخاصة - مرتبة على مسانيد الصحابة.

رابعًا: مرتبته بين كتب المسانيد، وشرط جامعه فيه:

يعتبر الكتاب من المسانيد المعلَّة، وأما شرط جامعه ومخرجه، فهو: تخريج ما رواه يونس بن حبيب عن أبي داود الطيالسي خاصة، وتخريج غالب مرويات شعبة بن الحجاج التي رواها أبو داود الطيالسي عنه، مع بيان اختلاف الرواة فيها.

خامسًا: بيان مشتملاته:

1 -عدد الصحابة الذين روى الطيالسي لهم فيه (267) صحابيًا، ويضاف إليهم: عشرة مسانيد على الأقل سقطت من المطبوع، وعدد أحاديثه (2767) حديثًا، وفيه أحاديث لم ترقم، واشتمل على زيادات ليونس بن حبيب، وهي قليلة بالنسبة لمرويات الكتاب.

2-اشتمل المسند على الأحاديث المرفوعة وهي الغالبة فيه، وعلى قليل من المرسل لا سيما عند ذكر اختلاف الرواة، والموقوف، والمقطوع، والمعلق بخاصة عند ذكر اختلاف الرواة.

وأكثر مرويات أبي داود الطيالسي فيه عن شعبة بن الحجاج، وفيه بيان اختلاف الرواة وعلل الأحاديث، وبيان لبعض أقوال أبي داود الطيالسي.

سادسًا: طريقة ترتيبته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت