{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تُقاته، ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون} ... (آل عمران 102) {يأيّهَا الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} (النساء 1) {يأيّها الذين ءاموا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلِح لكم أعملكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} ... (الأحزاب 70، 71) .
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد، فإن موضوع التداوي بالرقى والتمائم من الموضوعات المهمة في هذا العصر، والتي يحتاج إليها كثير من الناس، وبخاصة بعد أن انتشرت مراكز العلاج بالرقى والتمائم، وكثر من أقحم نفسه في معالجة الناس بها دون أن يعرف أصول التداوي بها والضوابط الشرعية لها. وكثر المترددون على تلك المراكز، وتهافتوا عليها من غير معرفة حقيقية للغث والسمين منها. فكتبت هذا البحث لبيان حقيقة التداوي بالرقى والتمائم وأحكامه الشرعية وضوابط التداوي بها.
ولما كان البعد الفقهي هو الأساس في هذا البحث، فقد رجعت إلى عدد وافر من المصادر الفقهية التي تمثل أكثر المذاهب الفقهية ذيوعًا، هذا بالإضافة إلى كتب