أن هذا الخلق من الأخلاق التي ينبغي لمعلم التربية الإسلامية أن يتصف بها وذلك لأن هذا الخلق هو أساس الإعمال والأقوال و أن يحررها من شوائب الرياء والسمعة وثناء الناس وشكرهم ، فعمله لله وبالله ولهذا ثبت من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) (متفق عليه) . ولذا كان حري بمعلم التربية الإسلامية أن يغرس في نفسه هذا الخلق العظيم وهو إخلاص العمل لله ، وابتغاء الأجر والثواب منه ،وإذا حصل بعد ذلك مدح وثناء له من الغير فذلك فضل من الله ونعمة ، ومدار ذلك كله على النية .
فعلى المعلم الداعية أن يحرر النية ، ويقصد وجه الله تعالى في كل عمل يقوم به ، ليكون عند الله من المقبولين ، وبين تلاميذه من المحبوبين والمؤثرين .
[ 2 ] القدوة الحسنة:
من سمات معلم التربية الإسلامية أن يظهر أمام الغير بالقدوة الحسنة لا سيما إمام الطلاب وذلك بكل ما يحمل هذه الخلق من معاني ، وذلك من خلال مطابقة القول للعمل قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) (سورة الصف الآيتان 3،2) . ومطابقة القول العمل ، أسرع في الاستجابة من مجرد القول بمفرده .والمعلم هو من أحوج الناس إلى التزام هذا الخلق في واقع حياته فضلًا عن عمله الذي يتطلب منه هذا الخلق وذلك لأنه قدوة يحتذى به، وأن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في مظهره ومخبره فيكون قدوة حسنة لطلابه وزملائه .