فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 51

فتراه يذكر طرفا من الشيء ، ثم يتركه ، ثم يعود إلى إتمامه ، بطريقة لا تسأم النفوس هديه ، ولا تستثقل حديثه ، مراعيا في تسلسل نصوصه أن يقارب بين أفرادها ، فتجد الآية متسقة في كلماتها ، متآزرة مع أخواتها من الآي ، وتلتقي السورة بالتي بعدها ، والتي قبلها ، برابط لا يجعل منها جنسا غريبا عنها ، بل تبدو فيه كعقد نظمت حباته ، ورتبت أبدع ترتيب ، فكان بذلك معجزا بنظمه ، بديعا في اتساقه ، متناسبا في آياته ، وسوره ، وأجزائه .

هذا المنهج الفريد استرعى قلة من العلماء والمفسرين - قديما وحديثا - ، فانكبوا على دراسته ، وأفردوا له علما مستقلا ، يدرس خصائصه ، ويحدد معالمه ، أطلقوا عليه اسم: ( علم المناسبة ) . فما المناسبة ..؟وما أنواعها ..؟ وما فوائدها ..؟ وما موقف العلماء منها ..؟ وما المصنفات التي تكلمت عنها .. ؟ ومن اهتم بذكرها من المفسرين ..؟ هذا ما سأقوم بالإجابة عنه في هذا البحث. ، الذي نحوت فيه منحى نظريا ، على أن يتبعه بحث تطبيقي بإذن الله .

وقد جعلته في مقدمة ، وفصلين ، وخاتمة ، على النحو التالي:

كان الفصل الأول تحت عنوان: ترتيب آيات القرآن ، وسوره . وضمنته مبحثين:

تحدثت في المبحث الأول: عن تعريف الآية لغة واصطلاحا . وآراء العلماء في ترتيب الآيات .

وضمنت المبحث الثاني:تعريف السورة لغة ،واصطلاحا ، وآراء العلماء في ترتيب السور .

وجعلت الفصل الثاني في أربعة مباحث ، على النحو التالي:

تحدثت في المبحث الأول: عن معنى المناسبة في اللغة ،والاصطلاح .

وتحدثت في الثاني: عن فوائد معرفتها .

وفي المبحث الثالث: عن أنواع المناسبات .

وفي المبحث الرابع: عن موقف العلماء من المناسبة ، مع ذكر مصنفاتهم فيها ،

وذكرت بعض من اهتم بها من المفسرين .

ثم ختمت البحث بخاتمة بينت فيها أهم نتائج هذا البحث ، سائلا المولى - عز وجل - التوفيق والسداد .

الفصل الأول

ترتيب آيات القرآن الكريم .. وسوره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت