فهرس الكتاب
ليلة القدر
فضائلها وعلاماتها
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان مُتحريًا فليتحرها ليلة سبعٍ وعشرين - أو قال: تحروها ليلة سبعٍ وعشرين، يعني ليلة القدر» رواه أحمد بإسناد صحيح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا أتي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله، إني شيخٌ كبير عليل يشق عليَّ القيام فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر، فقال: «عليك بالسابعة» رواه أحمد.
وعن زر بن حبيش قال: «سمعت أُبي بن كعب يقول: وقيل له أن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر، فقال أُبي: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثني، والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها هي ليلة سبعٍ وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها لا شعاع لها» . رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي وصححه.
وروى البخاري عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: اعتكفنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشر الأوسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال: «إني رأيت ليلة القدر ثم أُنسيتها أو نسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، إني رأيت أني أسجد في ماءٍ وطين فمن كان اعتكف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليرجع» فرجعنا وما نرى في السماء قزعة، فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد - وكان من جريد النخل - وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في الماء والطين، حتى رأيت اثر الطين في جبهته.