بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله
يقول عبد الله وهو ارتسما ... 1 ... سما له والعلوي المنتمى
الحمد لله الذي أفاضا ... 2 ... من الجدى الذي دهورا غاضا
وجعل الفروع والأصولا ... 3 ... لمن يروم نيلها محصولا
وشاد ذا الدين بمن ساد الورى ... 4 ... فهو المجلّى والورى إلى ورا
محمدٍٍ مُنَوِّر القلوب ... 5 ... وكاشف الكرب لدى الكروب [1]
صلى عليه ربنا وسلما ... 6 ... وآله ومن لشرعه انتمى
هذا وحين قد رأيت المذهبا ... 7 ... رجحانه له الكثير ذهبا
وما سواه مثل عنقا مُغرب ... 8 ... في كل قطر من نواحي المغرب
أردت أن أجمع من أصوله ... 9 ... ما فيه بغيةٌ لذي فُصُوله
منتبذا عن مَقْصدي ما ذكرا ... 10 ... لدى الفنون غيره مُحَرِّرا
سميته مراقي السعود ... 11 ... لمبتغي الرُّقيِّ والصعود
أستوهب الله الكريم المددا ... 12 ... ونفعه للقارئين أبدا
مقدمة
أول من ألفه في الكتب ... 13 ... محمد ابن شافع المطَّلِبي
وغيره كان له سليقه ... 14 ... مثل الذي للعرب من خليقه
الأحكام والأدلة الموضوع ... 15 ... وكونه هذي فقط مسموع
(1) قال الناظم في شرحه: (وتنويره - صلى الله عليه وسلم - للقلوب بالإيمان به وبمحبته والصلاة عليه واتباعه وكاشف الكروب بشفاعته والاستغاثة بجاهه) قال المنتقي: (وهذا خلاف ما عليه أهل العلم من المحققين، ولو قال الشارح معنى منور القلوب أي بالعلم والدعوة إلى التوحيد لكان المعنى مستقيمًا. وأما ما ذكره فلا يوافق عليه. وراجع لذلك(التوسل والوسيلة) لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تجد ما يشفي ويكفي لرد كلامه والله أعلم).